ميرزا حبيب الله الرشتي

314

كتاب القضاء

أيضا وعلمنا انهم لم يشترطوا دعوى العلم لا جل دليل تعبدي مخفي علينا ، علمنا أن مقصودهم من اشتراط العلم مقدار ما يساعد عليه القواعد العامة ، وهو إخراج صورة الاعتراف ، فان عدم سماع الدعوى حينئذ موافق للقواعد . هذا مضافا إلى ما ستقف من بعض القرائن في كلامهم على ما ذكرنا ، حيث يفرعون على اشتراط دعوى العلم أنه لو ساعده المدعي على عدم العلم لم يسمع دعواه ، فان المقصود لو كان اشتراط دعوى العلم كان دائرة التفريع أو سمع فيشمل ما لو لم يساعده على عدم العلم بل قال « لا أدري أنت عالم أم لا » - فافهم وانتظر تمام الكلام فيما بعد . واللَّه العالم . التقاط [ دعاوي لا يعلم فيها كيفية الحلف ] يشكل الحال في فروع من حيث كون الحلف فيها على البت أو على نفي العلم : منها دعوى إتلاف البهيمة زرعا أو غيره ، ومنها دعوى جناية العبد - إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في كتب الأصحاب . [ دعوى إتلاف البهيمة شيئا ] ( والأظهر في المسألة الأولى ) الإلحاق بفعل النفس ، بل هو هو . توضيح ذلك : ان إتلاف البهيمة تارة يكون عن تقصير المالك في الحفظ وأخرى لا عن تقصير ، والدعوى في الصورة الأخيرة غير مسموعة ، فلا بد من فرض الكلام في صورة التقصير ، بأن ادعى عليه التقصير وأنكره . وهذا لا إشكال أيضا في كون الدعوى متعلقة بفعل النفس ، ومحل الاشكال